ابن الجوزي
26
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ميراثا قطع به عذرك ، اعلم أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم خصم من / خالفه في أمته ، ومن كان محمد خصمه كان الله خصمه ، فاعتد لمخاصمة الله ، ومخاصمة رسوله حججا تضمن لك النجاة ، أو استسلم للهلكة ، واعلم أن أبطأ الصّرعى نهضة صريع هوى يدعيه إلى الله قربة ، وإن أثبت الناس قدما يوم القيامة آخذهم بكتاب الله وسنة نبيه صلَّى الله عليه وسلَّم ، فمثلك لا يكاثر بتجريد المعصية ، ولكن تتمثل لك الإساءة إحسانا [ 1 ] ، ويشهد لك [ 2 ] عليها خونة [ 3 ] العلماء ، وبهذه الحبالة [ 4 ] تصيدت الدنيا نظراءك ، فأحسن الحلم [ 5 ] فقد أحسنت إليك الأداء [ 6 ] قال : فبكى المهدي . قال أبو همام : فأخبرني بعض الكتاب أنه رأى هذا الكلام مكتوبا في دواوين المهدي [ 7 ] . 954 - عبد الملك [ بن محمد ] بن أبي بكر بن محمد بن عمر وبن حزم الأنصاري [ 8 ] . مديني قدم واليا على قضائها من قبل الهادي ، وكان عالما بمذاهب أهل المدينة ، روى عنه : المفضل بن فضالة [ وغيره ] ، وتوفي [ بالعراق ] [ 9 ] في هذه السنة . 955 - الفرج بن فضالة بن النعمان بن نعيم ، أبو فضالة الحمصي التنوخي [ من أنفسهم ] [ 10 ] . سكن بغداد ، وكان على بيت المال بها في [ أول ] [ 11 ] خلافة الرشيد . حدّث عن
--> [ 1 ] في ت : « أحيانا » . [ 2 ] « لك » ساقطة من ت . [ 3 ] في الأصل : « حوبة » . [ 4 ] في الأصل : « الحالة » . [ 5 ] في تاريخ بغداد : « الحمل » . [ 6 ] في الأصل : « الآراء » . [ 7 ] تاريخ بغداد 9 / 306 . [ 8 ] في الأصل : « عبد الملك بن أبي بكر . . . » . انظر ترجمته في : تاريخ بغداد 10 / 408 - 410 . [ 9 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 10 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . انظر ترجمته في : تاريخ بغداد 12 / 393 - 397 . والتاريخ الكبير 7 / 134 . والجرح والتعديل 7 / 86 . وطبقات ابن سعد 7 / 327 ، 469 . وتهذيب التهذيب 8 / 260 . والتقريب 2 / 108 . [ 11 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .